السيد علاء الدين القزويني

310

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ « 1 » . فقوله تعالى : طَرَفَيِ النَّهارِ ، يعني صلاة الصبح ، وهي الطرف الأول ، وأمّا الطرف الثاني ، فهو مختص بالظهر والعصر من دون تفريق ، وأمّا قوله تعالى : وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ، يعني صلاة المغرب والعشاء من غير تفريق . وعلى هذا فالأوقات للصلاة اليومية المنصوص عليها في القرآن ثلاثة فقط ، ولهذه النصوص جمع الشيعة بين الصلاتين . ويؤيد ذلك ما جاء في تفسير الآيتين عن علماء أهل السنّة وحفّاظهم : يقول الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » . « واعلم أنّه يتفرع على هذين القولين بحث شريف ، فإن فسرّنا الغسق بظهور أول الظلمة كان الغسق عبارة عن أول المغرب ، وعلى هذا يكون المذكور في الآية ثلاثة أوقات ، وقت الزوال ، وقت أول المغرب ، ووقت الفجر ، وهذا يقتضي أن يكون الزوال وقتا للظهر والعصر ، فيكون هذا الوقت مشتركا أيضا بين هاتين الصلاتين ، وأن يكون أول المغرب وقتا للمغرب والعشاء ، فيكون هذا الوقت مشتركا أيضا بين هاتين الصلاتين ، فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء مطلقا » « 2 » . ويقول القرطبي في تفسير قوله تعالى : « وأقم الصلاة طرفي

--> ( 1 ) سورة هود : الآية 114 . ( 2 ) الفخر الرازي : التفسير الكبير - ح 21 - ص 27 .